السيد محمد تقي المدرسي
277
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
وفي الآية التالية ، اتصلت قيمة التقوى بقيمة الشكر ، فلكي نشكر ربنا ، علينا ان نتمسك بالتقوى ، لعلنا نودي جزء من واجب شكره . قال الله تعالى : ( فاتقوا الله لعلكم تشكرون ) « 1 » . وعن أمير المؤمنين - عليه السلام - ( شكر كل نعمة الورع عن محارم الله ) « 2 » . وهكذا التكبير والتسبيح ، وذكر نعمة الهداية ، أداء لواجب الشكر لله سبحانه . قال الله تعالى : ( ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) « 3 » . واتصلت قيمة الشكر بقيمة التمسك بهدى الله ، وحمل الرسالة الإلهية وقال الله تعالى : ( قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) « 4 » . 4 - الشاكر من أسماء الله الحسنى : أفلا نتخلق باخلاق ربنا ؟ انه تعالى شكور غفور ، وبشكره يتقبل الحسنات ، وبغفرانه يتجاوز عن السيئات . 1 - واسم الشكر يدعونا إلى المزيد من السعي والاجتهاد ، لأنه سبحانه تعالى كرمه عن رد افعال عباده المؤمنين ، بسبب أو بآخر ، أو منعهم ما وعدهم من الجزاء الحسن سبحانه عن ذلك . قال الله تعالى : ( ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ) « 5 » . 2 - وشكره سبحانه يورث السكينة في قلوب المؤمنين الشاكرين ، انه أعظم كرما
--> ( 1 ) - آل عمران / 123 . ( 2 ) - بحار الأنوار ج 68 / ص 56 الرواية 86 . ( 3 ) - البقرة / 185 . ( 4 ) - الأعراف / 144 . ( 5 ) - البقرة / 158 .